
ألقى اﻟسيد محمد السلهامي رئيس لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة، كلمة بمناسبة لقاء نظمه المجلس لتقدبم الميثاق بمدينة الدار البيضاء في اليوم الوطني للإعلام، 15 نونبر2019، والذي أشرف السيد مفتاح على إدارة ندوته، مؤكدا أنه كان من الضروري إنجاز هذا العمل، لأن الوضعية الحالية للصحافة لا يمكن لها أن تنتظر، كما أنه كان من الضروري إصداره من أجل تحسين تعامل الصحافيين فيما بينهم وكذا تعامل الصحافيين مع قرائهم.
وأشار السلهامي، أنه من خلال هذا الميثاق، سيتم الحوار بين الصحافيين أنفسهم بدون أية وساطة أو وصاية، ولا يمكن لأي أحد أن يتكلم باسهم، لأنهم يشكلون هيئة مهنية قائمة بذاتها. ينبغي للصحفي الرجوع إلى مثل هذه الصفة، مهما كانت قناعته السياسية وميوله الفكرية. بهذه المبادئ تقاس مفاهيم الاستقلالية والمهنية
وأضاف السلهامي، ننظم كمجلس وطني للصحافة هذا اليوم التحسيسي حول ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، ويتزامن هذا اليوم مع الذكرى الواحدة والستين على صدور ظهير الحريات العامة في 15 نونبر. من خلال مجلسهم الوطني للصحافة، قام الصحافيون بإصدار ميثاق ولكنهم قاموا في نفس الوقت بتقديم درس في الأخلاقيات.
وأكد، أن عملية إنجاز وكذا تفعيل هذا الميثاق ليست بالأمر السهل، لقد كان من الواجب التحضير لها، حتى لا يكون لدينا انطباع بأننا في مجال مجهول. لذلك جاءت هذه المبادرة من المجلس الوطني للصحافة لتنظيم هذا اللقاء في الدار البيضاء، قصد إشراك المهنيين، خاصة ونحن بصدد تفعيل الميثاق، وهي المسؤولية التي ينبغي أن يساهم فيها الجميع.

ولابد من التأكيد هنا على الالتزام القوي لكل أعضاء المجلس، في تنظيم هذا العمل، لأنه يعتبر من صميم صلاحية هذه الهيئة.
مدونة أخلاقيات المهنة تستحق إسمها لأنها تناشد أخلاق الشخص وضميره المهني. الكل يمر عبر هذا الغربال الذي من شأنه أن يساعد في التمييز بين المعلومات الصحيحة والمعلومات الكاذبة، وبين المعلومات التي تم التحقق منها والشائعات المدمرة والتشهير.
الميثاق يدافع عن حرية التعبير والرأي والاخبار والتعليق والنقد، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي شدد على حق الجمهور في الحصول على معلومة ذات جودة وشاملة وحرة ومستقلة ومتعددة.
هذه المبادئ الأخلاقية تهم جميع الصحفيين بغض النظر عن وظيفتهم أو مسؤوليتهم أو وضعيتهم، كما يدعو ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة إلى احترام الخصوصية وكرامة الناس وتطبيق مبدأ قرينة البراءة.
كما أنه، من جهة أخرى، يؤاخد الصحافيين الذين ينسبون عمل الاخرين إليهم وبالتالي يرتكبون انتهاكا لحقوق النشر والملكية الفكرية كما هو متفق عليه عالميا.

يعلن الميثاق، كذلك الحرب على عادات وممارسات عشاق الأخبار الكاذبة والمزيفة، كأن أصحابها يبحثون عن الفوز بالجائزة الكبرى عن طريق كسر سقف المبيعات. يجب أن لا تتفوق فكرة الاستعجال في نشر المعلومات أو التفرد بها على خطورة التحقيق والتحقق من المصادر.
باختصار، ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة هي أداة من شأنها أن تساعد فصل الث عن السمين.
إن وضع كل هذه الاخفاقات على عاتق حرية الصحافة غير جائز ولا يمكن تصوره، بل هو عكس المبادئ التي دافع عنها الميثاق. عندما يختلف بأن الصحفي فوق القانون، بل هو مسؤول والميثاق عن بعض الممارسات التي تهاجم أسس المهنة وصورتها النبيلة، فإنه من غير اللائق أن نعطي الانطباع معرض للمحاسبة على غرار جميع المواطنين.
المبدأ بسيط للغاية، عندما يدافع المرء، بحق، عن المساواة أمام العدالة، يفترض أن يتحمل بنفسه وربما تلقائيا، أيضا، مسؤولية الخروقات التي يرتكبها، تجاه زملائه وتجاه المجتمع.
المجلس الوطني للصحافة الموقع الرسمي للمجلس الوطني للصحافة