الرئيسية / أخبار / الإعلام الوطني في الصحراء المغربية

الإعلام الوطني في الصحراء المغربية

شهدت مدينة العيون يوم الأحد 15 دجنبر 2024 لقاءً إعلاميًا بمشاركة عدد من الشخصيات في قطاع الصحافة والإعلام، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز دور الإعلام في الدفاع عن القضية الوطنية والتصدي للدعاية المعادية.

افتتح اللقاء حميد ساعدني، عضو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع شؤون الصحافة، مشيرًا إلى ضرورة دعم المؤسسات الصحفية في الأقاليم الجنوبية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المهنية والمادية والسياسية، معتبرًا أن الإعلام المحلي له دور مزدوج في إيصال الحقيقة والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي. وقال: “ينبغي أن تحظى المقاولات الصحفية بكل الدعم المادي والمهني والسياسي، لأنها في موقع حساس يتطلب دورًا رياديًا في مواجهة الخصوم.”

و أكد رئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، في كلمته أن الإعلام يجب أن يكون فاعلًا في متابعة السياسات العمومية وإدارة النقاش السياسي، مشددًا على أهمية الاستقلالية والحرية الصحفية لضمان تقديم أخبار دقيقة وموثوقة، وأوضح قائلاً: “حرية الصحافة لا تمارس من طرف صحفي شجاع فقط، بل من خلال بنية شاملة تعمل في إطار نموذج متكامل من الاستقلالية والحرية، مع توفر الوسائل والإمكانات اللازمة لتقديم الحقائق للشعب سواء كانت إيجابية أو سلبية.”

من جهته، شدد حسن عبد الخالق السفير السابق للمغرب في الجزائر، على أهمية الدور الإعلامي في الدفاع عن الوحدة الترابية، معتبرًا أن الإعلام هو أحد الأسلحة الأساسية التي يجب تعزيزها، وأكد أن “المغرب نجح في التصدي لمحاولات التشويه الإعلامي، وهناك الآن اتجاه دولي عارم يؤيد الموقف المغربي، حيث أيدت 114 دولة مبادرة الحكم الذاتي، مع تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء.”

بدوره، أكد خالد الحري عضو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع شؤون الصحافة، على ضرورة التعامل مع التحديات الراهنة بواقعية وعقلانية، مشيرًا إلى أن الإطار القانوني الحالي لم يفرق بين المقاولة الصحفية والمقاولة التجارية، وهو ما يستدعي مراجعة القوانين لضمان بيئة صحفية أكثر مهنية وحرية. وقال: “المقاولة الصحفية لا تنتج الصراع، بل تنتج الأفكار، ولذلك لا يمكن معاملتها بنفس الوسائل القانونية المستخدمة مع المقاولات التجارية.”

أما لحسن حمدات باحث في العلوم السياسية، فقد سلط الضوء على أهمية الابتكار والتسويق في الإعلام الجهوي، داعيًا إلى تجاوز الأساليب التقليدية والتركيز على المهنية والمصداقية لضمان إعلام فعال قادر على مواكبة القضايا الوطنية والتنموية. وأضاف: “الإعلام الجهوي يحتاج إلى قطع نهائي مع الأساليب التقليدية التي تعتمد فقط على الوصف والإخبار، ويجب أن يتحول إلى إعلام يقظ، فاعل، ومسؤول يعتمد على ضوابط مهنية واضحة.”

خلص اللقاء إلى ضرورة تعزيز الإعلام الجهوي عبر دعم المقاولات الصحفية وتمكينها من الموارد اللازمة لتطوير محتواها وتعزيز دورها في نقل الحقائق، مع التأكيد على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة والابتكار في تقديم المحتوى الإعلامي لمواكبة التحديات الراهنة.