الرئيسية / أخبار / الإعلام الجهوي: ركيزة أساسية في تسويق النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية

الإعلام الجهوي: ركيزة أساسية في تسويق النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية

أكد لحسن حمدات، باحث في السياسات العمومية، خلال مداخلته الأخيرة في العيون يوم 15 ديسمبر 2024، أن الإعلام الجهوي يلعب دورًا حيويًا في تسويق النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية بالمملكة المغربية. هذا النموذج الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في 2015 بهدف تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق الجنوبية، يتطلب تكاملًا تامًا بين الجهود الحكومية والإعلامية لنجاحه وتوصيله إلى الجمهور المحلي والدولي.

في بداية حديثه، أوضح حمدات أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أداة حيوية تساهم في تشكيل الرأي العام وإيصال الحقائق والمعلومات بشكل مهني وموضوعي. وشدد على أهمية أن يتسم الإعلام المحلي بالمصداقية والحيادية، بعيدا عن التأثيرات الخارجية والضغوطات السياسية أو الإيديولوجية.

وأشار إلى أن الإعلام الجهوي يجب أن يكون أكثر من مجرد وسيلة للإخبار، بل يجب أن يتجه نحو التسويق الفعّال للمنجزات التنموية التي تحققت في الأقاليم الصحراوية. من خلال تسليط الضوء على المشاريع الضخمة في البنية التحتية، مثل الطرق المزدوجة والموانئ والمطارات، بالإضافة إلى الإنجازات في قطاع التعليم والصحة والطاقة.

وشرح حمدات أن الإعلام الجهوي، كإعلام محلي موجه إلى المواطنين في هذه المناطق، يجب أن يكون أداة لتنمية الوعي لدى الأفراد بخصوص حقوقهم وواجباتهم، وتوعيتهم بالمشاريع التنموية التي تخدم مصالحهم وتساهم في تحسين ظروف حياتهم. وقد أكد أن الإعلام المحلي هو حلقة وصل أساسية بين الحكومة والمجتمع المحلي، ويجب أن يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمسؤولين.

من جهة أخرى، أكد حمدات أن الإعلام الجهوي يعد أحد أهم أدوات دعم الوحدة الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الصحراوية. فقد كان الإعلام المحلي حاضراً بقوة في تسويق مواقف المملكة المغربية على المستوى الدولي، من خلال تسليط الضوء على مساعي الحكومة المغربية لتطوير هذه المناطق، والاعتماد على نموذج الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وعادل للنزاع.

وفيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية والإعلام الرقمي، أكد حمدات ضرورة أن يتطور الإعلام الجهوي ليواكب التحديات الجديدة التي تفرضها الثورة الرقمية. وأشار إلى أن الإعلام الرقمي يجب أن يركز على تحسين التغطية الإخبارية وتوفير المعلومات الدقيقة للمواطنين بشكل سريع وفعال.

وفي الختام، شدد حمدات على أهمية دعم الإعلام الجهوي بالموارد والكوادر المؤهلة لتطويره وتحسين أدائه، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل التعاون بين المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية، بما يسهم في بناء صورة إيجابية للأقاليم الصحراوية ويساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في هذه المناطق.