الرئيسية / غير مصنف / ورقة تأطيرية حول برنامج عمل المجلس برسم سنة 2020

ورقة تأطيرية حول برنامج عمل المجلس برسم سنة 2020

استكمل المجلس الوطني للصحافة، عمله بالتوافق على هيكلة إدارية ومساطر العمل مع تدقق وتوضح أكثر منهجية للعمل والتنسيق وتبادل المعطيات بين اللجان، وكذا مع الإدارة، من أجل نجاعة أكبر وأفضل، لأداء المهام المنوطة به.

 وطور المجلس قدرات أعضائه في التخصصات التي يشتغلون فيها داخل اللجان، وحث على تنظيم لقاءات مع خبراء في مجالات متخصصة مرتبطة بعمل المجلس، ومع هيآت وطنية ودولية، تفيد في تبادل التجارب، والاستفادة من التراكمات التي حصلت لديها، في ميادين تتكامل مع عمل المجلس أو تماثله، بالإضافة إلى تنظيم زيارات لوفود من المجلس، للاطلاع على عمل مجالس للأخلاقيات على الصعيد الدولي، وكذا هيآت للتحكيم والوساطة ومراكز ومعاهد للتكوين وكل ما يتعلق بالتطورات الحاصلة في قطاعات الصحافة والنشر والإعلام والتكنولوجيات الحديثة للتواصل.

وأولى المجلس أهمية قصوى تشمل محاور أساسية في تنظيم وتأهيل المهنة وقطاع الصحافة، واعتبر أن محور الأخلاقيات من الأركان الكبرى لعمل المجلس، وانطلاقا من ذلك فإن أعضاء المجلس مدعوون إلى إيلاء هذا الركن الأهمية القصوى التي يستحقها، من خلال مواصلة وتعميق التكوين والنقاش والتشاور، في هذا المجال، بالنسبة للصحافيين، ومسئولي التحرير وغيرهم من الفئات المتدخلة في إنتاج المحتوى…

كما أنه مطالب بإنتاج وصلات حول أخلاقيات مهنة الصحافة ومشكلة “الفايك نيوز”  (Fake news)  و تنظيم  ندوات ولقاءات وإنجاز مشاريع مشتركة، مع مؤسسات عمومية وخاصة، للتحسيس بأهمية احترام أخلاقيات التواصل والتوعية بخطورة سوء استعمالها.

وأعد المجلس برنامجا متكاملا في مجا التكوين يلبي انتظارات المعنيين ينقسم إلى ثلاثة محاور هي:

– تنظيم دورات تدريبية في مجالات الصحافة والإعلام،

– إنجاز برنامج نوعي للتكوين في موضوعات تهم مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية… المطروحة على الصعيدين الوطني والدولي، وعلى هذا الصعيد من الضروري أن يفكر المجلس في تشكيل لجنة خبراء لدعمه في هذا العمل،

– تقييم المناهج والبرامج والمقررات وطبيعة الشهادات التي تسلمها معاهد وكليات الصحافة والإعلام.

 ويواصل المجلس عملية تأهيل المنشأة الصحافية الوطنية على مستوى دراسة أوضاع القطاع واقتراح الحلول الممكنة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها، وفي هذا الإطار يبدو واضحا أن التقدم في إنجاز هذه المهمة، يتطلب تكثيف التعاون والتشاور مع المقاولات الصحافية والهيآت المهنية والحكومة والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة وشركات الإعلانات والتواصل، وغيرها… لأن قضايا الصحافة الورقي والإلكتروني والنموذج الاقتصادي للمقاولة الصحافية، معقدة وعميقة، ويتدخل فيها العديد من الفاعلين.

ونجح المجلس في مهمة منح البطاقة المهنية، منذ تنصيبه، رغم الصعوبات المادية التي واجهها، غير أنه مطالب بمراجعة صيرورة هذه العملية، لتحسين ظروفها وشروطها، وذلك بالبحث في كل الأليات الممكنة للرقمنة، والنظر من جديد في مرسوم البطاقة، وغيرها من الوسائل التي من شأنها أن تجعل هذه العملية سلسة وميسرة، مع السهر على تحصين الولوج للمهنة وحمايتها من التزييف والدخلاء.  

وشرع المجلس في إنجاز مجموعة من الدراسات تهم مجال الصحافة والإعلام في بلادنا وبصفة خاصة أثار أخلاقيات المهنة في المضامين الصحافية المكتوبة والإلكترونية بالإضافة إلى تنظيم حملات تشجيع قراءة الصحف وذلك  بتعاون مع خبراء ومراكز ومنظمات عمومية وخاصة. وتلعب هذه الدراسات دورالبوصلة التي تقود عمله، بناءا على معطيات علمية وملموسة، ترسم له خارطة الطريق لقيام بمسؤوليته. وعلى المجلس أن يتوفر على خبرات لمساندته في وضع المشاريع المتفق عليها ومتابعة الإنجاز.

 طور المجلس علاقاته مع هيآت الحكامة، والتعاون معها في الملفات المشتركة، حيث عمل على البحث عن كل أشكال التكامل التي تخدم الديمقراطية وحرية التعبير والصحافة وأخلاقيات المهنة وحقوق الإنسان، وكل ما يمكنه أن أرضية مشتركة للتنسيق والتعاون لخدمة الصالح العام.

ويستعد المجلس لإصدار تقريره السنوي والمتعلق بتتبع ممارسة حرية الصحافة وانتهاكات أوضاع الصحافيين وقطاع الصحافة، وهذا ما يلزمه بوضع آلية للتتبع والرصد، والتوافق حول أساليب التدخل عندما يتطلب الأمر ذلك، انسجاما مع مهامه وصلاحياته.

 وعمل المجلس على تقديم مقترحات في كل ما يتعلق بالقوانين والمراسيم، طبقا لم ينص عليه القانون المحدث له، وهي مهمة ذات أهمية قصوى في صلاحياته ينبغي أن تحظى بالمكانة التي تستحقها ضمن أشغاله وهياكله، سواء من خلال اللجان الدائمة أو الموضوعاتية.

وأولى المجلس أهمية بالغة إلى عملية تقوية التواصل عبر كل الوسائل المتاحة، ونشر كراسات ووثائق من إنتاجه، لتفسير أدواره، خاصة في مجالات الأخلاقيات والوساطة والتحكيم، سواء من خلال أطه أو بتعاون مع خبراء، ولإنجاز هذه المهام، فأنه من الضروري أن يوفر الموارد البشرية المكلفة بهذه المهام، أو يطور تعاقداته مع شركات ومراكز متخصصة.

ويعمل المجلس منذ تأسيسه على الإنفتاح على محيطه المهني و المجتمعي، لشرح أهدافه وعمله، وتبادل المشورة والمقترحات، والقيام بالتعاون المشترك، وقد تبين ذلك من خلال إنجاز مشاريع مع منظمات المجتمع المدني، وإقامه علاقات تضامن وتعاون مع الهيآت المختلفة، التي تشتغل في مجالات الصحافة والإعلام وحقوق الإنسان والثقافة والفن والشباب والمرأة والطفل والإعاقة والبيئة وغيرها من الميادين الإجتماعية.