
نظم المجلس الوطني للصحافة ندوة دولية تحت عنوان “كيف يجب أن تتكيف أنظمة المسؤوليات الإعلامية وأخلاقيات المهنة؟”، يومي 29 و30 من نونبر الماضي بمدينة طنجة، بمشاركة مسؤولون بمجالس الصحافة في بريطانيا وإيرلندا وكندا والبنين وفلسطين والبيرو والكاميرون وبلجيكا وتونس والولايات المتحدة الأمريكية والصومال، إضافة إلى المغرب.
افتتحت الندوة بكلمة من السيدة فاطمة الزهراء الورياغلي، نائبة رئيس المجلس الوطني للصحافة، إذ أكدت على ضرورة تناول موضوع الأخلاقيات في إطار الزخم التقني، لتحديد مسؤولية الصحافي اتجاه المجتمع من خلال استحضار تجارب دولية.
من جانبه، أفاد السيد يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، أن التطورات التي عرفها مجال تداول المعلومة، أفرز إشكالات متعددة داخل الجسم الصحفي، منها التنظيم الذاتي، مستقبل الصحافة، دور الصحافي في تقديم إعلام جيد، وميثاق أخلاقيات المهنة التي وضعها المجلس على رأس أولوياته، إلى جانب توسيع صلاحيات تضمن تنظيم المهنة وتأهيل المقاولة، التكوين، ولعب دور الوساطة والتحكيم في النزاعات، وكذا تقديم تقرير سنوي حول حرية الصحافة.
وأشار مجاهد، أن الصحفي المغربي يجب أن يكون اليوم عند حسن ظن المجتمع، من خلال تقديم صحافة تراعي الأخلاقيات بمرجعية تستحضر حقوق الإنسان وتحارب التضليل.

وفي مداخلتها، تطرقت السيدة كولد الخوري، المديرة العامة لـ”اليونيسكو” بالمغرب، إلى أهمية مناقشة أخلاقيات الصحافة، معللة انتشار الأخبار الزائفة لعدم ارتباط نقلها بالصحافيين فقط.
وأشارت الخوري، إلى أن تطوير أخلاقيات المهنة ضمن منظومة حقوق الإنسان، لا يكفي لضبط عملية تناول المعلومات، وهذا ما تعمل عليه “اليونيسكو” من خلال تطوير آلية أخلاقية لحماية الأطفال والكبار من كل ما ينشر على شبكة الأنترنيت.
وسطر السيد انطوني بلانجر، الكاتب العام للفيدرالية الدولية للصحفيين، دور الفدرالية التي تأسست سنة 1926، لتسلط الضوء مبكرا على حقوق الصحافيين، وتحديدا بعد الحرب العالمية، حيث طرح موضوع الرواتب، والتكوين، وحماية الصحافيين وأخلاقيات المهنة.

وتناولت الجلسة الأولى من المؤتمر مسألة دور مجالس الصحافة في نظام مسؤولية وسائل الإعلام، ترأسها السيد مايك جيمبسون من بريطانيا عضو الفيدرالية، بينما توزعت المداخلات بين السيد مايكل فولي عن النقابة الوطنية للصحفيين الإيرلندية، السيدة مريم الودغيري عن المجلس الوطني للصحافة، السيدة كارولين لوشير الكاتبة العامة لمجلس الصحافة الكندي، وأخيرا السيد ايريك عمير سونوفي، رئيس مؤسسة مراقبة أخلاقيات المهنة والإعلام بدولة البنين.

وهمت الجلسة الثانية التي ترأسها السيد عبد المنعم الديلامي، رئيس لجنة التعاون والتكوين والدراسات، موضوع “وسائل الإعلام الرقمية والتواصل الاجتماعي: التحديات الجديدة في العهد الرقمي”، إلى جانب السيد ناصر أبو بكار من فلسطين، السيدة زوليانة لاينيز عن البيرو والسيدة ماريون اوبام من الكاميرون.
عرف اليوم الثاني من المؤتمر جلستين، تمحورت الأولى حول موضوع “المصلحة العامة بين الحق في حرية الإعلام واحترام الحياة الخاصة”، ترأستها السيدة ميريال هانونت من بلجيكا، وتميزت بمداخلة السيد زياد الدبار من تونس، والسيد مختار العماري عضو المجلس الوطني للصحافة، لتختتم بمداخلة السيد مايك جيمبسون من بريطانيا.

همت الجلسة الموالية موضوع “مستقبل الإعلام: العمل على إشعاع الممارسة الصحافية الفضلى والقواعد الجيدة- الوضع المهني للصحافيين، حقوقهم وواجباتهم”، وافتتحت الجلسة بكلمة السيد مايكل فولي (إيرلندا)، تلتها كلمة السيد لاري كولدبتر (أمريكا)، والسيد جيم بوملحة (بريطانيا)، والسيد محتات الرقاص (المغرب) والسيد عمار فاروق عصمان نور (الصومال).

وخلصت الندوة الدولية إلى تقديم توصيات تمثلت أبرزها، في الحاجة إلى تكييف وسائل الإعلام والصحفيين مع العصر الرقمي والتحديات الكبيرة التي يفرضها على الجهات الفاعلة في هذا المجال والمهنيين والمجتمع بشكل عام.
- التوقف عن استخدام مصطلح “أخبار مزيفة” واعتماد أوصاف أكثر دقة.
- تشجيع تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين هيئات التنظيم الذاتي وجميع الجهات الفاعلة المعنية، على الصعيدين الإقليمي والدولي.
- ضرورة تأسيس ميثاق أخلاقي جهوي وإقليمي ودولي لمواجهة تحديات الصحافة.
- حث الصحفيين أنفسهم على التشبث بالمهنية وضمان تبني الأخلاقيات واحترامها، والمساهمة في مكافحة المعلومات المضللة والتحقق من صحة المعلومات المعروضة عليهم قبل نشرها.
المجلس الوطني للصحافة الموقع الرسمي للمجلس الوطني للصحافة